النويري

73

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة ثمانين وستمائة [ 680 - 1281 ] ذكر ما تقرر من المهادنات مع الفرنج وبيت الاسبتار « 1 » في هذه السنة ، وصل إلى السلطان ، وهو بمنزلة الروحاء ، وصل الفرنج يسألون تقرير الهدنة ، والزيادة على الهدنة الظاهرية . وما زالوا يترددون إلى أن تقررت الهدنة ، بين السلطان وولده معا ، ومع مقدم « 2 » بيت الاسبتار ،

--> « 1 » هذا العنوان يقابل العنوان الوارد عند ابن الفرات ج 7 ، ص 204 . « 2 » الاسبتار ، من الطوائف الدينية العسكرية . فالمعروف أنه حدث سنة 1070 أن أنشأ جماعة من الأمالفيين ، اشتهروا بالتقوى والصلاح ، دارا في بيت المقدس ، لينزل بها الحجاج الفقراء . وأجاز والى بيت المقدس من قبل الخليقة الفاطمي المستنصر لقنصل آمالفى ، بأن يختار موضعا مناسبا ، يقيم عليه الدار التي اتخذت داعيا لها ، القديس حنا المتصدق بطر يرك الإسكندرية في القرن السابع الميلادي . وكان معظم القائمين على هذه الدار من الرعيان الأمالفيين ، وخضعوا لإدارة مقدم ، استمد سلطنه من الهيئات البند كتبة بفلسطين . وكان جيرار مقدما على هذه الدار عند استيلاء الصليبيين على بيت المقدس . استطاع جيرار أن يقنع حكومة الفرنج بأن توقف على هذه الدار أحياسا . وانضم إلى طائفته عدد كبير من الحجاج ، الذي اشتهروا في المصادر العربة باسم الاسبتارية والاسبتار . وأضحى الاسبتار مستقلين ، ولم يخضعوا إلا للبابا فحصلت طائفتهم على هبات كثيره - وتطورت هذه الطائفة ، فصار من أهم واجباتها اعداد الفرسان الذي يلتزمون الزهد والتقشف والطهارة والطاعة ، وينذرون أنفسهم للقال . وجعلوا شارتهم قطعة من النسيج الأبيض يرسم الصليب فوق سترتهم التي يختفى تحتها السلاح . والواضح أن مقدمى طائفتى الاسبتارية ، والداوية ، كانوا أمراء مستقلين لهم قادتهم واستحكاماتهم وجيوشهم الخاصة ، ومن أملاك الاسبتار ، معظم بلاد طرابلس . انظر العرينى : الشرق الأوسط والحروب الصليبية ج 1 ، ص 357 - 359 Rey : Ies Colonies FFranques de Syne Anx x 11 et x 111 sieeles P . 110 , 113 .